الأربعاء، 23 سبتمبر 2009

صوت الحرية

شعرت بحزن شديد اليوم فقلت أعود إلى مرابع الطفولة وأسرح فيها علنا نتنسم من عبيرها ما يعيد البهجة إلى قلوبنا

هذه من ذكريات الطفولة كنا نمسك القلم أو المسطرة أو أي شيء طويل كناية عن الميكروفون للننشدها ونتفاعل معها وتتفاعل معنا

حتى يوبخنا الكبار توقفوا عن الإزعاج وهذا بعدما نعيش الدور تماما..

كم كنت أحبها وأحب فيها هذا المقطع المفضل : "وتذكري أسامة وتذكري علي وتذكري النشامى والعهد الأول"

و "يمى لا تقولي بكير عالجهاد ماني صغير"

كانت تحفزني لأقتدي بالعهد الأول هذا الزاهر ..

ولو بعد حين


سنصلي في رحابك ولو بعد حين ... بإذن الله
صورة .. جزى الله خيرا من أرسلها لي تفاعلت معها كيميائيا وقلت أضيفها لو متأخرة هنا ..



الثلاثاء، 22 سبتمبر 2009

تهنئة متأخرة





الله اجعل لنا يدا في تحريره


اللهم اجعلنا لبنة من لبنات التحرير يارب العالمين

ربنا بيعين ! (9)

إذن لا سفر يوم الخميس وفي كل مرة تكون غرفة الإجتماعات
ملتقانا لنتناقش وهي صالة كبيرة ذلك هو اليوم الذي شهد فيه ما سبق أن ذكر حيث كان يحب أن نحدد بسرعة السيناريوهات المختلفة وفتحي كونه من يتواصل مع المجموعة العربية كان في اجتماع مصغر معنا جميعا وهناك أحسست بما سبق وقلته كجرس إنذار وفي ذاك اليوم عقد الأخوة اجتماعهم الخاص ومن ثم أشركونا في آخره وكان ما كان مما لاداعي لتكراره أذكر أن دمعات سقطت من عيني لفراق قد يكون بيني وبين كلثم وفاطمة وكانتا تجهزان حقيبتي بكل أخوة وأريحية لكنه سيناريو لم يكتمل ..بعد مغرب ذاك اليوم اكتشفنا محل الآيسكريم واشترينا منه وكلمتهما عن نقاشي السابق مع مريد وتفاعلنا معه وأكملنا جزء ثاني من نقاش حول الفكرة والموضوع .. خلال مرورنا على البقالات التي ترصع شوارع لارنكا على جانبي طريق الفندق يمينا ويسارا لاحظت أن الشعب القبرصي يشترك مع العرب في إدمانه على المسلسلات والتلفاز الصفة الغير محمودة طبعا حتى أن البائعات عند جهاز الدفع يكدن يخطأن في الحساب حتى لا تفوتهن دقيقة من المسلسل في التلفاز المثبت على حائط المحل أسفل السقف بقليل ..ولم ألحظ كما كان واضحا في ألمانيا عشق قراءة الكتب إلا إن كانت الأيام القليلة التي عشتها هناك ليست بمقياس لنخرج بحكم كهذا ..عدنا للفندق وتذكرنا جماعتنا الطيبة في المسجد الكبير وقررنا التواصل معهن من جديد ما دمنا هنا إجباريا لمزيد من الوقت وأخذنا نخطط لذلك مع كلثم وفاطمة ونفكر في أفضل الوسائل ..في تلك الليلة خرجنا نبحث عن صراف لتحويل العملة مكوثنا هنا أكثر قد يحوجنا للمزيد من تحويل العملة مشينا وفاطمة وكلثم الشوراع آمنة جدا في نفس شارع الفندق دون أن نبتعد وفيها من المارة والعوائل الغادي والرائح تسير كان القمر جميلا يتوسط السماء وكانت نظراته تحكي شيئا شعرت بشعور غريب ذلك اليوم وأنا أسير وأطالعه القمر كان يتكلم .. كان قمرا مختلفا فريدا ..وشعرت بالشوق لغزة الحبيبة وكل أهلها الطيبين وشعرت بعظمة الله تملأ قلبي أخذت أسبح الله وأرمق السماء والنجوم والقمر وكان الهواء عليل فيه من البرودة ما ينعش فكرت في تلك اللحظات هذا القمر شاهد علينا يطالعنا جميعا من فوق من برجه هناك في أعالي السماء يستطيع أن يشاهد كل أهل الأرض يستطيع أن يشاهد أهل غزة الآن ولا بد أن هناك أحدا من غزة أو أي مدينة أخرى في فلسطين يطالعه الآن قد أكون وهم نطالعه الآن ونشترك في نفس المشهد ونفس الشعور ولكن لابد أن القمر من أرض غزة يبدو مختلفا يبدو شامخا عزيزا كما هم ولابد أنهم اعتادوا مطالعة القمر لأنهم تعودوا أن تكون رؤوسهم مرفوعة لاتطالع إلا السماء ولا تستجلب العزة إلا منها ما عرفوا معنى الذل وما وجد هو سبيلا إليهم قط الناس في العالم العربي لم تعتد مطالعة القمر ذلك أن رؤسهم تحب البحث عن حجارة ترميها بعيدا بأسفل قدمها نكاية عن التذمر هم يحفظون شكل التراب لكنهم ما فكروا أن الطرق في السماء أكثر سعة ورحابة وفيها كل الحلول! دعكم من فلسفتي هذه لأنها ستؤدي بي وبكم إلى الجنون! أفقت منها على العبارة المكتوبة بالأسود وبحروف واضحة على لافتة صفراء فاقعة هذا هو محل الصرافة لقد وصلنا لكنه مغلق أغلق بالضبط قبل نصف ساعة من الآن ... لكنه يفتح صباحا سنعود إن شاء الله إليه من جديد يوم الجمعة قد يشهد سفرا كل شيء محتمل وقد لا يشد شيئا البتة ..
فجر الجمعة برنامجنا اليومي صلاة قبل الفجر ثم صلاة الفجر والأذكار والقرآن حتى الشروق صلاة الضحى ونقاش فطور صباحي وشاي البيبسي الذي تعده كلثم أو شايي آنا وشايها ألذ طبعا J:)
ثم نقاش شجعنا كلثم أن تعطينا درس وكان جميلا استمتعت به كثيرا زارتنا أم أحمد ذلك اليوم ومعها أختين فاضلتين أخريتين وانضمت لبنى للجلسة وتحدثنا عن وضع الجالية العراقية هنا وفي العراق الحبيب
آه من كل وجع في الأمة لا نرى رجع صداه على حالنا عندما تخرج الآهات من قلوب النساء والأطفال في العراق فإنها تتلاشى يبدو مع الريح إلى أين تذهب إن مدى صداها لا يصلنا ولو كانت قلوبنا سليمة كما ذكر رب العزة في كتابه الكريم لكانت كل تلك الآهات مطبوعة فيها متعلقة بها لا تتركنا حتى نصنع منها ما يخرجهم ويخرجنا مما نحن فيه من ظلم وذل!
أخرجت نوتة صغيرة وأخذت أسأل السيدة العراقية الفاضلة عن عدة أمور دونتها صورنا صورة جماعية بزينا الإسلامي طارت للأسف مع كل الصور التي مسحت من أجهزتنا ...
يبدو لاشيء اليوم أيضا لا سفر وفينجالس كان قد أتي من اليونان سيصل هذه الليلة تكرر اسم هذا الشخص كثيرا وكلما حاول اليأس أن يتسلل إلى قلوبنا سمعنا أحد المنظمين يقول لابأس إن فينجاليس قادم ومن ثم نشاهد فرحة أمل تملأ محياه .. بدأ الفضول يتملكنا من هذا الشخص الذي يبدو أنه طيب جدا .. اتضح فيما بعد أنه العقل المدبر لهذه الفكرة الرائعة سفن كسر الحصار ليلة السبت أخدنا لبنى وكويفا إلى المسجد الكبير وكان الأخوة يسيرون أمامنا أيضا بمسافة ليلحقوا بالصلاة هناك ونحن ورائهم أخذنا زي الصلاة أو "المشمر" كما نسميه في البحرين للبنى وكانت كما كنا سعيدات بذلك عندما وصلنا هناك لبسته وفرحنا كانت جميلة جدا به ووجها منور :)




لبنى .. فاطمة .. كويفا .. تيريزا .. كلثم
قبل الإنطلاق إلى الجامع



صلينا جماعة وشاهدنا أم عمر هناك من جديد وتبادلنا معها حديثا طيبا
في طريق العودة شعرت بالأسى لحال المتحف القريب من المسجد الآيات القرآنية تزينه من كل صوب لكن لا أحد يعلم ما هي قصة هذا المبنى لقد أصبح مجرد متحف قبرصي ! ترى كم من مبنى مماثل غفلنا عنه حتى طمس إن أمتنا عظيمة لكننا ضيعنا مجدها ترى كم يلزمنا لنحث السير ونستثير العزائم علنا نلحق بالركب من جديد الساحل القبرصي جميل جدا لكننا لا نستطيع الإقتراب منه أحسست أن البحر وحبات الماء والرمال تشعر بالألم ولعلها تبكي الآن إنها تعتز بعبوديتها لله تسبح خالقها في كل لحظة وثانية توحد الله الواحد الأحد الذي أبدعها وخلقها لكن الإنسان لا يزال بجهله يلوث كل هذا الجمال بالمعاصي لعل تلك الأمواج الآن تنادي المسلمين وتستحثهم ليعودا إليها كما فعلوا قبلا تريد لصوتها أن يصل للضفة الآخرى من الحدود للجانب العربي منها مارواء البحار تريدهم أن يأتوها بالنور كما فعلوا يوما لكنها لا تدري وكيف لها أن تدري أن الدعاة رهبان الليل فرسان النهار التي تشتاقهم قد تبدل حالهم كثيرا ! لم يعودوا كما كانوا إنها لن تتعرف عليهم أبدا اليوم ..
ابتعدنا عن ذلك المكان وسرنا من جديد نحو الفندق كان الشيخ جزاه الله خيرا يسير أمامنا بمسافة كبيرة ونحن في الخلف يوصلنا للفندق ..
نسيت أن أخبركم أننا صباح الجمعة خرجنا في صفوف منتظمة من جديد في طريقنا نحو الميناء لكن ونحن في منتصف الطريق جائنا آدم يصرخ من بعيد يجب أن نعود هناك أمر من الميناء أن نعود ولا نريد أن نستفزهم!
إذن لا سفر الجمعة ولاالسبت والأحد بسبب العطلة يبدو أن المكوث هنا لن يكون قصيرا
ولحظة الإبحار لن تكون قريبة بعد ...
وربنا بيعين كما يقول أهل غزة!

الأحد، 20 سبتمبر 2009

إليك

صباح الخير يا أحلى وطن ...

صباح الخير لحبات ترابك صباح الخير لنسمات هوائك صباح الخير لعبير العزة فيك صباح الخير لبيارات الليمون صباح الخير لموسم قطاف الزيتون صباح الخير لحمرة خد الحنون والرمان صباح الخير لحقول القمح صباح الخير لموج بحر غزة الثائر يهدر يقاوم ..يزأر صباح الخير لجبل المكبر للقدس للأقصى الحبيب صباح الخير للمخيمات المعتقة صباح الخير للرصاص لطلقات البنادق صباح الخير لمعزوقة الحق والفداء في جهاد البواسل صباح الخير لكتائب الحق والسؤدد تمضي في حفظ المولى ورعايته صباح الخير للشجاعية لحي الشيخ رضوان لصديلية الهيثم لمقبرة الشهداء صباح الخير لمن هم أحياء عند ربهم يرزقون للأحباب الذين يسكنون سويداء قلوبنا لشيخ السفينة أحمد يس لأسد فلسطين الرنتيسي للجمالين سليم ومنصور لأبي النور دروزة لمهندس الأمة الصامت المخلص الأبي أبالبراء لعقل لأبي هنود للحوتري لعز الدين لشحادة لريم رياشي لعندليب لآيات لزينب لرافات للقدس للخليل لدورا لبيت لاهيا ..
لحيفا ليافا لشجن البحر لحمرة الغروب لصوت المآذن تسبح بحمد ربها
صباح الخير لأسرانا النشامى وهم يعيدون رسم خريطة الوطن


صباح الخير يا سكنى الروح أنت يا وطني

وسع الكون كله وعبر الأثير إليك شوقي ..

المقاومة حق (8)


مريد ماجكواير الحائزة على جائزة نوبل للسلام تتكلم بهدوء جدا وديعة مسالمة تحاول أن تبني جسور من العلاقات الودية وأن تقنع الآخرين من خلال الحوار بوجهة نظرها ووجهة نظرها السلمية لن تعجبنا بكليتها لكنها قابلة للتغيير هي مع حق الفلسطينيين وكل حقوق الشعوب المظلومة لكنها مذ فازت بالجائزة هذه في السبعينات من هذا القرن وهي تعمل من أجل السلام وتعرضت لحادثة أثرت فيها كثيرا في حياتها ... في طريق العودة كنت أسير بالقرب منها لم نكن قد تحدثنا مطولا مع أحد من المشاركين بعد وكنت أود حقا لطبيعتي التحليلية أن أتعرف على قصة كل منهم وسبب وجودهم هنا من أجل فلسطين حاولت أن أتبادل معها حديث ودي كانت الشمس حارة والوقت ظهيرة والكل يجر الحقائب ونعود الطريق من الميناء إلى فندق سن فلور مشيا على أقدامنا كلثم وفاطمة أراهما أمامي وأنا بالقرب من ماجكواير بعد تبادل التحية قالت لي تبدين صغيرة جدا كم عمرك ............ لماذا أنت هنا مالذي يدفع شابة للقدوم في رحلة خطرة كهذه أجبتها قالتلي وجودكم هنا مثير جدا بالنسبة لي كمسلمات وعرب نحتاج أن نسمع وجهات نظركن نحتاج أن نعرف مالذي يشغل بالك مالذي يقلقك ما الذي تفكرين فيه كشابة من البحرين ماهي القضايا التي تشغلك في بلدك أجبتها بما فتح الله علي كلمتها عن البحرين وعن البلد الصغير بحجمة الكبير بشعبه قلت لها أنني أتمتع بكل الحقوق ولا ينقصني شيء حصلت على تعليم جامعي متميز أستطيع أن أمارس كل الأشياء التي أتمناها تماما كما يفعل الرجال في بلدي لدينا نساء في البرلمان ووزيرات وسفيرات وطبيبات ومهندسات وصحفيات وفي كل المهن مقولة ان المرأة مضطهدة في الإسلام أكذوبة كبيرة لا شيء يشغل بالي في بلدي ولله الحمد غير أن يكون مزدهرا وفي القمة وأساهم في ذلك مثل كل دول العالم لكن ما يشغل بالي حقا كشابة أولا كإنسان قبل كوني مسلمة أو عربية كإنسان يعيش على هذا الكوكب هو الظلم الذي يتعرض له إخواني في فلسطين والعراق كذلك وأفغانستان وكل دولة لازالت تحت إحتلال واستعمار الغرب الظالم قلت لها أن الغرب يدعي أن عهد الإحتلال قد ولى لكنه كاذب فهو لايزال يمص دماء الشعوب في العالم الفقير مستغلا فقرها و جهلها والإضطراب الذي يعم فيها إلى جانب المؤامرات ,, فلسطين على سبيل المثال أكثر قضية واضحة وضوح الشمس في السماء هذا الشعب محتل ومضطهد هو لا يريد طعام ولا شراب ولا شفقة لكنه يريد الحرية يريد أرضه يريد كل أولئك الغزاة المولودين أصلا في النمسا وروسيا وألمانيا والولايات المتحدة أن يعودوا إلى بلدانهم الأصلية ويتوقفوا عن القتل وسفك الدماء في أرضهم وسرقتها أليس هذا العالم يدعي المساواة لماذا لا نعامل أطفال فلسطين كما نريد لأطفالنا أن يعاملوا هل توافقين أنت أو أوافق أنا على احتلال أرضي وسرقة حقوقي حق الفلسطينيين في وطنهم الحر وكل حبة تراب فيه كما نريد نحن كبحرينيين مثلا أو أنتم كأيرلنديين ولماذا نذهب بعيدا وأنت من إيراندا لا بد أنك تفهمين؟ نحن لا نريد عبارات الغرب الرنانة التي يحاولون من خلالها التخدير ثم إنهم يساوون بين القاتل والضحية بل يفضلون المحتلين على أصحاب الحق وهذا يغضبني جدا ... فهمت من رد فعلها أنها كانت تفتح بابا للحوار لتنشر قضيتها ودعوتها للسلام كنت قد بدأت أغضب قليلا حين أدركت ذلك لكنها حرقة داخلي فقط دون أن أظهرها أو هكذا اجتهدت هي ليست سيئة كما تبين لي بعد ذلك وتيقنت أنه من الخطأ الحكم على أحد من أول حوار لكنها كبرت وعاشت من أجل فكرة تريد الدعوة لها ونحن كمسلمين من باب أولى أن ندعو للحق والكنز الثمين الذي نمتلك المهم فكرتها هذه خاطئة بمقاييس الحق ويبدو أن حظها سئ لأني سأحاول إقناعها بالعكس ومدى جدوى المفاومة المسلحة .. ضربت لي مثال بإيرلندا والحرب التي كانت بين الكاثوليك والبروتستانت والضحايا ودوامة الدم التي لا تتوقف قلت لها سيدة ميريد هذا المثال غير صالح للقياس حربكم في إيرلندا كانت بينكم أنتم الإيرلنديين أنفسكم لا يوجد دخيل هنا أو سارق سرق الأرض طبعا يجب أن تتوقف دوامة الدم في هذه الحالة لأنها مجرد جنون لامبرر له لكن ما يجري في فلسطين ليس كذلك فلسطين هي البلد الوحيد في هذا العالم الذي لم ينل حريته بعد,,, الصراع هناك بين أهل الأرض الحقيقيين وبين دخلاء لصوص قتلة سراق جاؤوا من شتى بقاع الأرض ليست القضية قضية قتل بين أبناء بلد واحد لكنها قضية احتلال ليتوقف الإحتلال وتعاد كل الحقوق وسيتوقف القتال حينها قالت لي لكن إن كان هناك فرصة أن يحدث ذلك بالحوار أجبتها لا يوجد بلد واحد في هذا العالم تحرر بالحوار هذا الكلام غير منطقي وعندما يقتل شخص أبنائك وزوجك ووالدك ووالدتك هل تجلسين معه للحوار لإقناعه بمدى خطأ ما يفعل !! لو أراد أحد أن يحاورهم ليكن أنتم يا مجوعات السلام أو الغرب رغم أن حتى هذه المحاورة لا جدوى منها أما الفلسطينيين ونحن كعرب ومسلمين فليس لنا شيء مع أولئك سوى المقاومة والقتال حتى تعاد الأرض والحقوق ! شعرت لحظتها في غضب في داخلي عليها الآن أنت هنا وتقولين هذا الكلام إذن مالفائدة نحن لا زلنا في الألف باء !! ياللجرأة قلت في داخلي وكنت في تلك اللحظات أغلي من الإنفعال لكن حاولت أن أتمالك نفسي أردت أن أحاور بقوة لكن بإحترام وأتمنى أن أكون قد وفقت في ذلك قالتلي ما فائدة القتال الناس يموتون قلت لها هذه عبارة غير صحيحة القتال يصبح قمة الحياة عندما يكون لأجل هدف سامي عندما يكون لإستعادة الحق وتحرير الوطن لماذا حررتم كإيرلنديون بلدكم من الإنجليز إذا ! قالت لي أتفهم ما تقولين كنت في العراق الوضع مأساوي وأؤمن حقا أن الناس هناك يستحقون أن ينالوا حقوقهم كاملة كما هي متاحة للمواطنين في كل دول العالم الأخرى وبينما نحن في سجال اكتشفنا أننا أضعنا الطريق كثيرا لم نعد نرى الآخرين وأخذنا نتلمس طريق العود بعد أن احترقت جوهنا من الشمس واهتدينا له بعد بعض الوقت وسؤال المارة وحينها وصلتني رسالة على هاتفي الجوال الكل يبحث عنك أين أنت! طمنت المجموعة البحرينية وجلست أتنسم قليل من الهواء البارد والظل داخل الفندق ...


الأربعاء، 9 سبتمبر 2009

واستمطر النصر من السماء ...

<<قصاصات أحتفظ بها منذ سنوات لكل منها قصة وحكايةهي قديمة في تواريخها لكنها حية في معانيها وما تحويه ..هي حكاية أرشيف حي أشارككم بها ..>>

الثلاثاء، 8 سبتمبر 2009

ومشيت نحو الشمس وحدي كي أراك

بعد الغياب أعود أفدي تربها والشوق نبضي...
أشتاق فيها سجدةً وأرتل الأنفال في ساحات مسرانا وأحظى بالشهادةِ ثم أمضي ..
وأذرّ بعض الروح فوق جبالها ويظلّ بعضي ..
حجراً لسور القدس يحميها إذا هجم التتارُيرمي به الجند الصغارُ ..
فإذا سقطت فحسب قلبي أنني سأضم قلبي نحو أرضي ..



شعر: فؤاد التكروري

بارودتي والروح والأشواق حرى
يا قدس جئت بها إليك اليوم مهرا
ودمي خضابك يا عروس
سقيا لتربك والنفوس
نهر الدموع سينتهي فالعزم فينا صار جسرا
لملمت حبي والرصاص وقلت هاك
ومشيت نحو الشمس وحدي كي أراك
فخذي فؤادي وأحضنيه
بثراك شوكاً إزرعيه
يدمي خطا الأعداء لو داسوا حماك
نبتت بذور الثأر فيك مع السنابل
وحجارة الكف الصغيرة جلجلة بصدى القنابل

الله أكبر لن نخاف
يعلو لواؤك والهتاف
فوق المكبر أسمعي الدنيا أذانك يا جحافل

***

من ألبوم لعيون القدس نغني
إنشاد - حسام الأحمد
تحميل النشيد
http://www.enshad.net/audio/La3yon_Al-Qods_No

الاثنين، 7 سبتمبر 2009

صلاة ركعتين


بسم الله الرحمن الرحيم



تأليف: شيخنا علي الطنطاوي



أكثرنا لا يصلي، وإنما يقوم ويقعد، ويركع ويسجد، وإن العامل الذي يذهب ليقابل رئيس الشركة، والمعلم الذي يمضي ليدخل على وزير المعارف، وكل من يكون منا على موعد مع رئيس أو أمير أو ملك يستعد لهذه المقابلة بزيِّه وثيابه ويهتم بها بفكره وقلبه، أكثر مما يستعد للصلاة ويهتم بها.

وهذه الحقيقة لا نستطيع أن ننكرها (مع الأسف)، مع أن المصلي إنما يدخل على الله، ملك الملوك، ومن كل خير عنده، وكل أمر بيده، ومن إن أعطى لم يمنع عطائه أحد، وإن حرم لم يعط بعده أحد.

وإن كان من يدخل على الملك المطلق، لا يفكر في سؤال حاجته وزيراً أو عاملاً، بل يسأل الملك الذي يأمر الوزير والعامل، فكيف نقوم بين يدي الله، وعقولنا متعلقة بغيره، وأفكارنا مشتغلة بسواه، نرجو النفع من البشر، ونخاف منهم الضرر، ولا يخطر على بالنا أن نتوجه إلى الله الذي نقوم بين يديه، نطلب منه هذا الذي ينفعنا، ونسأله دفع ما يضرنا؟ ونحن نتلو بألسنتنا، ما لا تصغوا إليه قلوبنا، ولا تعيه عقولنا، فلا تكون صلاتنا إلا رياضة للأعضاء، وتحريكا للسان، مع أن هذه الرياضة كالجسد من الصلاة، والخشوع هو الروح، فكيف تصعد صلاتنا إلى الله وهي جسد بلا روح؟ وهل تطير جثة لا حياة فيها؟

وأنا لا أصف لكم الصلاة الكاملة، التي كانت قرة عين رسول الله صلى الله عليه وسلم، الصلاة التي تنهى عن الفحشاء والمنكر، ويكون لها الأثر الدائم في سلوك صاحبها، وفي أخلاقه وطباعه، الصلاة التي يحس صاحبها القوة بالله فلا يخشى في الحق أحدا، ويستشعر الضعف أمام الله فلا يحاول التعدي على أحد. لا ولكن أصف لكم أدنى درجات الخشوع في الصلاة، وهي أن يفكر المصلي في معاني ما يتلوا، وأن يتدبر بقلبه ما يتحرك به لسانه.

فإذا سمع المؤذن يدعوه إلى هذه (المقابلة) استعد للوقوف أمام الله فطهر جسده وثوبه ومكانه، وذكر أن الله لا تخفى عليه خافية، وأنه يعلم السر وأخفى، وأنه لا ينظر إلى الصور وحدها، ولكن إلى النيات والسرائر، فلم يكتف بتطهير ظاهره من الأنجاس المادية، حتى يطهر قلبه من الأنجاس المعنوية: من الشرك والرياء والطمع والحسد، وهاتيك الأوضار كلها. ثم يستقبل القبلة، فيتصور الكعبة أمامه، لا يستقبلها على أنها صنم يعبد، أو على أنها تنفع أو تضر، بل لأنها هدف جامع، ينظم المسلمين في أرجاء الأرض، في دوائر تقترب وتبتعد، لا تمنعها الجبال ولا الصحارى ولا البحار، من أن تلتئم وتستدير حول هذا الهدف ثم تتراصَّ بنظام وإحكام، كجيش مستعد لبذل الروح والمال إرضاء لله وإعلاء لكلمة الله وإقرارا للعدل والخير والفضيلة في هذه الأرض.

ويحاول أن يحضر نفسه بواعث الخشوع، فيتصور أن قد انقضت هذه الحياة، وهي حتما إلى انقضاء، وأن قد جاء يوم الحساب، وهو قادم لا محالة، فيبصر الصراط أمامه، والجنة عن يمينه تدعوه بنعيمها المقيم، والنار عن شماله تلوح له بعذابها الدائم.

ثم يفكر في عظمة الله، فتهون حيالها الدنيا والآخرة، والجنة والنار لأنه أكبر منها، ومن كل ما يخطر على العقل البشري من كائنات، هو أوجدها من العدم بكلمة، وهو قادر على أن يذهب بها بكلمة، ويرفع يديه حيال أذنيه كأنه يطرد شواغل الدنيا عن ذهنه، ويقول من أعماق قلبه: (الله أكبر) . وبذلك يكون قد وقف أمام الله.

ولو تُرِك البشر لعقولهم، لما استطاعوا أن يحصوا الثناء على الله، فكان من نعم الله على المسلم أن عَلَّمه كيف يرفع التحية إلى ربه في مطلع صلاته، وكيف يثني عليه.

فهو يقول: (سبحانك اللهم وبحمدك) ومعنى التسبيح التنزيه، تنزيهه تعالى عن كل ما يمر في فكرك من الصفات البشرية المادية (كل ما خطر على بالك، فالله بخلاف ذلك). أو يبدأ إن شاء بالتوجه إلى الله (وجهت وجهي).
لمن؟ لبشر أو لحجر؟ لا، بل (لله الذي فطر السماوات والأرض) وكل ما فيها من خلائق.

فإذا استوفى التحية يطلب حمايته أولاً من عدو البشر الألد، الذي يتربص به، يزين له الشر ويحبب إليه المعصية، ويفضل له هذه الدنيا الزائلة، ولذاتها الذاهبة، على الآخرة الدائمة، ونعيمها المقيم، ويسأله أن يعيذه منه، حين يقول (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم).

ثم يعلن الابتداء باسم ربه (بسم الله الرحمن الرحيم) لا باسم جلالة الملكة، كما يقول الإنكليز، ولا باسم الشعب، كما نقول نحن، ولا باسم صنم ولا وثن، ولا باسم رابطة أو حزبية أو رابطة منفعة أو مال، بل بما هو أعلى من ذلك كله وأعظم وأسمى. بما تُّمحي أمامه فروق اللون والجنس واللسان، وما تسكت أمامه أصوات الشهوة والسيطرة والجاه والغنى، وما يعود البشر أمامه عبيدا سامعين مطيعين، متجردين للفضائل والخيرات: باسم الله.

ثم يقرأ الفاتحة، ولكل كتاب بشري فاتحة: مقدمة تجمل مقاصده، وتوضح مطالبه، وهذه مقدمة الكتاب الإلهي الباقي، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، والذي نزَّله الله وتعهد بحفظه.

(الحمد لله) الحمد لله على نعمه التي لا تحصى: نعمة الحياة، نعمة الصحة، نعمة الأمن، نعمة السمع والبصر، نعمة الأهل والولد. إن الإنسان لا يعرف قيمة النعم إلا عند فقدها، إن سدَّ أنفك الزكام عرفت قيمة الشم، وإن أغلق عينك الرمد عرفت قيمة البصر، وإن داهمك الخوف عرفت قيمة الأمن، وإن لويت قدمك فلم تقدر أن تمشي عرفت قيمة الرجل، فتصوروا هذه النعم حين تقولون (الحمد لله).

(رب العالمين) هلا عرفت معنى الرب؟ ليس معناها الحاكم ولا الملك ولا الإله، الرب فيها معنى العناية والتربية، والحفظ والإنماء، الرب المربي، والعالمون جمع عالم، فعالم الأرض، وعالم النجوم، وعالم السماء، وعالم الجن، وعالم الشياطين، وعالم الملائكة، والعوالم كلها هو حافظها وموجدها ومربيها. فتصوروا هذه المعاني كلها، حينما تقرؤون هذه الكلمات الأربع (الحمد لله رب العالمين ).

(الرحمن الرحيم) وصف نفسه بالرحمة، وكررها لتكرر رحمته ولم يقل الجبار المنتقم، ولا القوي العزيز، ولكن(الرحمن الرحيم). أشعرنا رحمته، التي وسعت كل شيء، أترون رحمة الأم بولدها، الذي ترضعه على صدرها؟ إن الله أرحم بعباده منها لولدها، إن الأم إذا أساء إليها ولدها، أو خالفها، أو استعمل مالها في معصيتها، هجرته وحجزت المال عنه، والكافر يستعمل لسانه الذي أعطاه الله إياه في الكفر بالله، والله يرحمه ويرزقه ويحسن إليه، والفاجر يستعمل ماله الذي أعطاه الله إياه في معصية الله، والله يرحمه ويرزقه ويحسن إليه، وإن الله أنزل في الدنيا رحمة واحدة فيها يتراحم الناس، وتعطف الأم على ولدها، والأخ على أخته، والرجل على امرأته، وأبقى تسعا وتسعين ليوم القيامة، ورحمة الله هذه، من أولى النعم التي تستحق الحمد.

بعد أن يقول العبد في الصلاة (الحمد لله رب العالمين * الرحمن الرحيم) ويستشعر رحمة الله يقول (مالك يوم الدين) فيستشعر عظمته، ليعلم أن الله رحيم فلا ييئس من رحمته، وأنه جبار فلا يأمن بطشه. ويوم الدين هو يوم القيامة، يوم يقف الناس جميعاً، من قتل في الحرب، ومن مات على فراشه، والذي أكله السبع، والذي غرق في البحر، والذي احترف وصار جسده فحما، يجمعهم الله جميعا، الأولين والآخرين، فيقف الملك بجنب الصعلوك، والغني بجانب الفقير، وتسقط الفوارق ولا يبقى من فرق إلا بالعمل الصالح، هناك ينادي المنادي: (لمن الملك اليوم)؟ للسلاطين؟ للجبارين؟ للأغنياء؟ لا. بل (لله الواحد القهار). ذلك هو رب العالمين، ومالك يوم الدين.

(إياك نعبد وإياك نستعين) أي لا نعبد إلا إياك ولا نستعين إلا بك. والعبادة هي كل ما فيه إقرار بالربوبية للمعبود، فالصلاة عبادة، والسجود عبادة، والدعاء عبادة، والطواف بالقبور بنيَّة التعظيم (قياسا على طواف الكعبة عبادة) لغير الله والاستعانة هنا هي الاستعانة بما هو رواء الأسباب، فلا تمنع الاستعانة بالطبيب على وصف الدواء، ولا الاستعانة بالمحامي على حسن الدفاع، ولا الاستعانة بأرباب الصناعات، بل الاستعانة الممنوعة إلا بالله وحده، هي طلب ما وراء الأسباب، كمن يطلب من غير الله أن يشفي مريضه بلا علاج، أو يرجع فقيده بلا بحث، أو يطلق سجينه بلا شفاعة، أو يفرج كربه بغير سبب مادي.

بعد أن حمد الله على نعمه، وعرفت بأنه رب العالمين، وأنه أرحم الراحمين وأنه هو مالك يوم الدين، وبعد أن نزهته عن الشريك (الشرك الظاهر والشرك الخفي) وخصصته وحده بالعبادة، فإن الله يعلمك، كيف تطلب منه ما ينفعك، وقد أجمل لك الخير كله في كلمة واحدة: الصراط المستقيم.

(اهدنا الصراط المستقيم) أي دلنا على الطريق الموصل إلى كل خير في الدنيا وفي الآخرة.
(صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين) المغضوب عليهم عرفوا الحق، ولم يتبعوه، ومنهم اليهود، والضالون لم يعرفوه ولم يتبعوه، ومنهم النصارى. والذين أنعم الله عليهم عرفوه واتبعوه، وهم الأنبياء والصديقون والشهداء والصالحون.
(آمين) أي اللهم استجب لنا، وتقبل دعاءنا.




يتبع

الثلاثاء، 1 سبتمبر 2009

إلى الميناء ..محاولة أولى (7)

ماذا تبقى من القصة أو مالذي سردته عليكم حتى الآن منها وأوجعت رؤوسكم به ولا أدري إن جعل الله فيها من فائدة فتكون ثرثرتي على الأقل بغنيمة أو أجر أم أنها مجرد حروف لا قيمة لها وتضييع في الوقت كان يجب أن أستثمره فيما يفيدني في الدنيا والآخرة مشكلتي أن الطريق طويلة فلازالت الرحلة في البدء والتفاصيل كثيرة والمشكلة الحقيقية أنني من مدرسة الطنطاوي أو هكذا أحب أن أظن تلميذة صغيرة فيها فأدخل في طريق ثم أتوه فيه بين زقاق وآخر وأنسى الموضوع الأصلي الذي ذكرني بالإنعطاف يمينا أو يسارا وأترك المسار الأصلي فأحتاج إلى شرطي مرور في الأفكار وربما تكون مخالفاتي بالمئات هكذا ..
ليتني أختصر كل شيء وانتهي من فوائد هذه الرحلة مركزة مفيدة وبأسلوب يمتع وليس بهذا الممل الذي تقرأون
لكن ليس كل ما يدركه المرء يناله أو لعله من الخير أن أنهي هذه القصة حتى أنمي قدرتي فأكتب ما هو أجود وأفضل .. ورحم الله امرؤ عرف قدر نفسه ..

ما كنت أريد أن أصل إليه في الحلقات الماضية هو أن تعيشوا تماما الجو في فترة الما قبل .. التردد القلق وعدم تأكيد أي شيء في هذه الرحلة حتى آخر رمق وفي آخر ثانية من لحظة يوم الرحيل .. كان كل شيء متغير متقلب وكانت أطراف كثيرة تحاول أن تدس أنفها وتفشل الرحلة المرتقبة ..وفي كل دقيقة من كل يوم كيف كنا نفكر وكيف كنا نرجو وكيف كنا نخطط وكيف كنا نصر .. في الفجر كان الوضع أن الجميع سيذهب .. بعد ساعة أصبح الوضع أننا سنختار منا من سيذهب وستيقى إحدى السفينتين لتنطلق الأخرى .. في الظهيرة نعم ستذهب واحدة اليوم وتلحقها الأخرى غدا ... في الليل قد يعود الجميع .. طيب في حالة أن هناك من سيذهب وسيبقى البقية كيف سيتم هذا الإختيار هذا هو السؤال الذي لم أعد أرى أمامي غيره وكان إحساس داخلي يقول لي أن الرجال سيفكرون فورا هذا إن لم يفكروا أن الأخوات هم من يجب أن برجع هذا في حال لم يسمح لجميع وفد العرب بالمجئ .. وكان حدسي صحيحا لذلك مباشرة في أول جلسة عندما هتف لي هذا الهاتف قلت لا إراديا نحن لن نتزحزح منا هنا حتى ندخل غزة ..! وكان هذا في جلسة جس النبض من قبل من أمر علينا واخترناه ممثلا لنا في وفد العرب .. واستحسن فتحي ردي .. ثم كانت جلسة أخرى مرتب لها مسبقا تدارسوا فيها الأمور بعيدا عن الأخوات ثم اتصلوا بنا لعرضها بعيدا عن ضوضاء الحدس والهتافات الداخلية الخطيرة! .. وجلس فتحي ليشرح لنا الحالات المختلفة وكان موقف ورأي وكان فتحي متفق معنا في الرؤية والنظرة بينما واضح أن رأي الأخوة كان معاكس بعضهم عبر عنه بمنتهى الصراحة لكن بأدب والبعض احتفظ به في أعماق نفسه رغم اقتناعه برأي اخوانه ومع ذلك نقدر لهم ذلك ..في كل الأحوال حسب الإتفاق النهائي كنت سأذهب مع مختارين أخر من وفود العرب رغم أني عرضت وكلي ألم موخز ألا أفعل ليقيني أنه في حال كانا اثنين فقط فهناك حقا ويقينا من هو أحق مني ولم أرد أن أذهب ويبقى باب الأفضلية كان للقضية ولفلسطين سيفيدها أكثر مني بكل تأكيد لكن فتحي أصر فصمتنا وصمت الجميع إذن سأذهب كجزء من الكل وبيسيناريوهات مختلفة معقدة في كل حالة .. كان هناك من الكويت من سيأتي أيضا هذا في حال كانت الرحلة بأقصى حد يوم السبت لكنها تأخرت أكثر فعاد الأخوة الكويتيون وكلهم ألم .. هم دخلوا قبلا عن طريق المعبر وأرادوها مرة أخرى بحرا وهذا طموح طيب ..
أذكر لكم المشهد لكني أتوقف عن التفصيل فيه لعدة أسباب أراها فبالله عليكم لم لا تسألوني لماذا تذكريه أصلا ربما لآني لا أخطط في الكتابة وخاصة في المدونة هذه إنما أكتب لكم خواطر تحوم حولي فأصطادها قبل الهروب بلا عودة ..خرجنا فجر الخميس وتلك كانت المرة الأولى التي نقرر فيها الإنطلاق حماس كبير كان منذ الليل جهزنا الحقائب وكل شيء وجهزنا أحلامنا معها .. راقبت فجر قبرص من جديد من نافذة الغرفة وراقبت البحر والميناء المرتقب وكان حوار داخلي معه وكان يسمعني فيبسم ..! مرة أخرى السابعة صباحا نحن نطير للأسفل كل يجر حقيبته وسرنا في صفوف إلى الميناء .. سينثيا كعادتها المبتهجة كانت تغني بمرح .. لا أحد في الطريق غيرنا ...وصلنا الميناء انتظرنا قليلا اقتربنا من نافذة أمن العبور أستلمنا جوازاتنا ودخلنا ..لكن المسافة كبيرة مرة أخرى سرنا من جديد وكانت خيوط الشمس تمتد فتستخرج ما في أعماقنا من مشاعر مخفية ..


بعض السنابل الجميلة كانت تزين الطريق لكن البقية كان شارع وفقط..



وصلنا إلى كانتونه من الإسبست مكتوب عليها كانتينا هذه
كافيتيريا الميناء يهيب بنا الأمن أن نبقى هنا رغم أن من حقنا الذهاب قرب السفن وسنسايرهم في ذلك حتى لا تفسد العلاقة بيننا ويغلق الباب للأبد وهم أصلا متعاطفون معنا جلسنا .. كنا وكلثم وفاطمة على طاولة إحداهن تقرأ القرآن والأخرى أذكار الصباح في هذا الوقت جاءت رسالة من مروة مهرجان الصمود في البحرين سيتصلون بكم مباشرة لتخبروهم بمشاعركم فجهزي شيئا ..مفاجأة هل أقول لا ماذا أجهز الآن وشمس قبرص تلفح وجوهنا ماذا أجهز وأنا التي لم تخبر أحدا أصلا بعيدا عن الضوضاء والبهرجة التي لاداعي لها ولأسباب أخرى هكذا أردت.. قد تكون رسالة طيبة للجمع الغفير من الناس لنذكرهم بغزة وبالحصار الذي نسوه هل أكتب شيئا بغض النظر عمن سيلقيه ؟ لنكتب شيئا على كل حال وسنرى كيف سنرد بعدها كتبت كلمة وعصرت مخي قدر الإمكان وأطلعت فاطمة وكلثم عليها
فأفدت من أفكارهن جدا ..لكن الإتصال لم يأتي فحسم الأمر ولعله الخير كان كما أردنا ..
الشمس تزداد حرارة ونحن لا نزال جالسين كنا قد ذهبنا قرب السفن لأن غريتا نادتنا من أجل تلبية مطالب الصحافة القبرصية وهذا ما كنا نستعد له وكلثم طوال الليلة السابقة أردنا أن نصل رسالة للعالم باللغة الإنجليزية تكون مؤثرة .. كلثم كانت كلمتها مميزة قالتنا صحفية إيرلندية ..وصورنا مصور قبرصي يبدو استشاره زينا الإسلامي جدا فكان يصور ربما 100 صورة في الدقيقة وقابلنا عدة صحفيون آخرون نسيت جنسياتهم
وسألتنا إحداهن عن أفغانستان وهل المرأة مضطهدة في البحرين أو في الإسلام بمعنى آخر فكان بابا جيدا لنوضح لها أننا نتمتع بحرية وسعادة لا مثيل لها كوننا مسلمات وأن هذا الدين هو الأروع والأكثر عدلا وإنصافا وكلمناها عن البحرين وحقوق المرأة فيها وتعجيت كثيرا كون المرأة تأخذ مثل راتب الرجل في حال تساوت الدرجة بينما لا تجد هي هذا الحق في أوروبا فتمنت أن تعمل في البحرين! "يالديمقراطية الورق"!
بعد العودة إلى الكانتونه جاءت لبنى ومعها صحفي الجزيرة عرفنا من الكتابة على قميصه وشعار الجزيرة وعرفتنا عليه : " هذا الفلاح الفلسطيني الطيب عثمان البتيري"


كان سعيدا جدا بوجود أخوات مسلمات ملتزمات عربيات ضمن الرحلة وكان في منتهى الأدب جزاه الله خيرا قال أنتم قصتي على هذه السفينة آتي من أجلكم!
بعد أخذ وعطاء ولاحظنا أن فتحي يذهب ويجئ كالسعي بين الصفا والمروة 20 مرة في النصف ساعة بين وإلى الكانتونه من الميناء وهكذا وإتصالات لا تتوقف انتظرنا خبر من أحد لم يخبرنا أحد مالذي يجري ولا حتى أخوتنا من البحرين نفذ صبري وكنت أحاول عمل لقاءات صحفية مع كل الحاضرين وأتعرف على قصة الجميع فقلت فرصة أسأل فتحي إن يمكن أن نجري معه لقاء وأستفسر عن الوضع سألته قال قد نعود اليوم ضغوط كبيرة علينا لكن لدينا شخصيات ذات مستوى رفيع معنا لا تخافوا ستتيسر الأمور ..
هكذا إذن لم أتوقع أن نعود اليوم وهكذا ظن الجميع .. وبعد قليل كنا نعود ونجر الحقائب لكننا تركنا قلوبنا هناك عند السفن وكلنا إصرار وعزيمة على العودة ..
في طريق العودة سرت مع ماجكواير .. وكانت معها قصة أخرى ،،

واجب القراءة قفزة عباس في الهواء ستكلف فلسطين والحقوق الفلسطينية باهضا!

Study
View more documents from Bahrainpath