الخميس، 26 أغسطس 2010

صمت هادر!

صمت غزة الهادر
د. فايز أبو شمالة
بينما أسدل الليل أستاره، وهجعت الكائنات، وأغمضت غزة نصف عينيها لتنام في حضن الأمن، انشقت السماء عن أزيز طائرات، وراح يتسلل من بعيد هدير دبابات، وقبل أن يدوي في فراغ الصمت رجف مواجهات، انشقت أرض غزة وأخرجت أثقالها، وقال الكافر بالمقاومة مالها؟شباب ملثمون ينتشرون في شوارع قطاع غزة، مسلحون، يذكرونك بالكرامة العربية المكبوتة،جبال شامخة على مفارق الطرق في حراك قتالي، تراهم في طرفة عينٍ، ثم لا تراهم، وتدركهم دون أن تراهم، ملامحهم تشي بالجدية، واستعدادهم يشي بالمصداقية، وهم على أهبة الأمل، يلتحفون الانتباه والترقب، ويثقبون بعيونهم الحادة عتمة المرحلة السياسية.تلقي عليهم: مساء الخير يا شباب.يردون: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.تسألهم: من أنتم يا رجال؟ ما الذي يدور حولنا؟لا يصدون، ولا يردون، يترقبون، وهم يمتشقون الثقة، ويتقدون كالجمر، فتسأل عارفاً بالأمر: من هؤلاء؟ كيف خرجوا فجأة؟ أين كانوا قبل قليل؟ كيف ملؤوا الشوارع بهذه السرعة؟ من هم؟ أين مواقعهم العسكرية؟ أين مقراتهم؟ هل يأخذون راتباً، هل لهم رُتباً عسكرية؟ وهل لهم نجوم على الكتف؟ هل تلقوا دورات تدريبية في الصين، وفيتنام، وكوبا، هل يصرفون نثريات، ويأخذون مكافآت؟ يأتيك الجواب: إنهم خريجو جامعات، وأساتذتهم، وطلاب دراسات عليا، ومحاضروهم، وتلاميذ ثانوية عامة، ومدرسوهم، وموظفون؛ أطباء، ومهندسون، ومحاسبون، ومثقفون، وخطباء، وعلماء، وباعة متجولون، وعمال بلا عمل، وشباب بلا طفولة، إنهم جيل المقاومة، إنهم مدربون جيداً، وكل يؤدي واجبه المحدد، وهم في النهار حمام مسجد، وفي الليل مرابطون على الثغور تطوعاً لوجه الله، ولعيون الوطن. لم تعبر عليهم ليلة واحدة قبل التهدئة دون أن يسقط منهم الشهيد راضياً مبتسماً مستشرفاً الأمل، وهم يستعدون لما بعد التهدئة، يعبرون الليلة خط الوهم الفاصل بين الكرامة والمذلة، بين أن تكون نداً، أو تكون عبداً، ولا يخطر في بالهم مصطلح الهزيمة، أو الفرار، وشعارهم الشهادة أو الانتصار. قالت امرأةٌ يدق قلبها في مواقع الانفجار، وترحل بالروح خلف الجدار: أدركت الآن يا أولادي؛ لماذا وافقت الدولة العبرية على التهدئة، وكيف بعد ليلٍ يشقشق النهار؟قلت: إنه صمت غزة الهادر الذي يحاصر الحصار!.

السبت، 21 أغسطس 2010

رمضان

رمضان ... قطرات مطر بيضاء تزيح الغبار عن صفحات قلوبنا ..
رمضان .. شوق دفين في اعماقنا للخير .. لشكر الخالق .. لإستشعار عظمته ووحدانيته ورحمته مغفرته وجميل القرب منه وعظيم التوكل عليه ..
رمضان .. يد حانية .. رمضان أمل .. رمضان ربح عظيم .. رمضان بداية جديدة نظيفة .. رمضان انطلاقة نحو العلا والمجد
رمضان اعتزاز بالإسلام .. إحساس بالوحدة امتزاج أصوات الملايين مع صوت الأذان اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت .. رمضان عبودية الأرض كل الأرض لله الواحد الأحد فلا يختم الأذان في بلد إلا وصدح في آخر مجاور ..
رمضان ركيعات نيرات جميلات تترك روحك معلقة في جنبات المسجد ..
رمضان ..
اللهم تسلمه منا راضيا عنا
اللهم أعنا على قيامه وصيامه على الوجه الذي يرضيك عنا ..
اللهم اجعلنا فيه من الفائزين ..
ربنا تقبل منا إنك أنت العزيز الرحيم
وآخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين

الجمعة، 30 يوليو 2010

ربي

لعبة التحايل على الكلمات والحروف والنقط والأبجديات قد تحرق الرامي لأنه يرمي القوس في مرمى قلبه فيعود الوجع مع صداه أكبر مساحة وأشد إيقاعا وإيلاما .. الرامي يبحث عن فارس يفهم الرمية دون مترجم .. يعي ماوراء قامات الحروف الممشوقة هل ياترى يوجد هكذا فارس في الميدان فيضحي بسعادته لإعادة البسمة إلى وجوه الحروف الدامعة ... ويعيد الفرحة إلى رأس علامات الإستفهام التي عقفت من شدة الألم ..
هل ياترى يمكن أن يجتمع العذاب والتعذيب والمحبة في ذات الشخص
هل يمكن أن يكون التعذيب قرينا مع الصديق .. ألا ياربنا يارحيم نسألك رحمة من عندك تنشرها على قلوبنا المعذبة
يارب يارب
وصدقت هيا حين كتبت في فيس بوكها .. كيف لعبد الغني أن يكون فقيرا رباه فقيرون لعفوك فقيرون لرحمتك فقيرون للطفك الخفي
يارب
سبحانك اللهم لا إله إلا أنت إني كنت من الظالمبن

الأحد، 25 يوليو 2010

إلى أختي الحبيبة وقدوتي التي أتشرف بالعمل معها

حفظ الله القائد أحمد لأمه

حوار مع قمر مشع

أينما سرت أو اتجهت يرافقني قمر يتوسد السماء
بنظرته الدامعة المنكسرة .. القمر الفضي بأسلاكه الشائكة الممتدة من حوله كأشعة البلور المتلألأة يلاحقنا حيثما نسير
يبدو تماما كأنهر الأمازون أو دجلة والفرات تشق اخضرار الغابات بنصل من فضة في فضاء الكون المدلهم ..
وهكذا في أي مشهد أكون فيه وحيدة في الطريق أتذكر أني لست كذلك فهناك قمر حزين يلاحقني يحاورني تمنعه خيوط لامرئية سحرية عن الطيران بعيدا عني في فلك الكون أو السقوط في غياهب الجب ...فأطمئن أني أنى التفت فلن أفقده سيظل قمري موجودا كعادته هناك ويذكرني ذاك ببينوكيو كل الدمى المتحركة التي لو خيوطها الامرئية لما استطاعت الحركة قط
إيه يا قمر أما سئمت مكوثك هناك في أقصى أقصى البعيد ؟! ألن تقرر يوما النزول لتشاركني كوبا من القهوة الساخنة لأشاطر معك الحديث لأعرف سر نظرتك المنكسرة التي ترسل لي كلما تأملتها سهما قاتلا يستثير كل ما كمن من صور الدماء من مشاعر ما توقفت يوما عن الفوران والحركة ...
إيه يا قمري هل تعلم أني أرى في سحنتك الحزينة وجوه كل الذين أتمنى لقياهم فما استطعت ذاك
أن جسري إليهم فإنه رغم البعاد فنحن نرفع وجوهنا لنطالع ذات القمر ..
قمر حزين يجمعنا ..

الخميس، 22 يوليو 2010

تساؤلات

هل نتمتع كبشر بالشجاعة حقا
هل نمتلك شجاعة مواجهة أنفسنا وسبر أعماقها
هل نستطيع الوقوف أمام المرآة لمشاهدة الداخل لا الخارج
عندما يمتلك أحدنا صفة ذميمة هل يستطيع أن يقول أنا كذا
لماذا ننتظر النصح من الخارج
لماذا لا ننصح أنفسنا بأنفسنا فإن فعلنا فهل تنتصح حقا
لماذا نقسو على بعضنا
سبحان الله
النفس البشرية الصافية والروح الشفافة تفرح لفرحك
وتحزن لحزنك وتغضب لغضبك
وتنصحك وتنتصح بنصحك
الشوق ما هو الدليل على الشوق
هل طيب المعاملة أم سوئها؟
المحبة إن كانت مجرد كلمات ظلت محبة
أما الود فهو المحبة المقرونة بالعمل والتضحية حينها ترقى وتصعد في سلم المعاني لتصبح مودة
ولذلك كان اسم الله الودود فالود أشمل من مجرد الحب
هل نكون بدرجة من الحساسية بحيث نشعر ببعضنا ونتلمس احتايجات بعضنا البعض
ونبتعد عن كل ما يؤذي تلك النفس الشفافة
جميل هو العمل الجماعي لأنك فيه تكتشف أن بإمكانك ان تصنع المعجزات وتحقق المستحيل وتتضاعف كل الطموحات والأحلام
وذلك
بدل أن نسجن أنفسنا في غرف انفرادية إجبارية ونكتفي بقصور الفرد
الصديق هو الذي يكف عن محاولات تغييرك كي يحبك
هو يحبك كما أنت ويحترم كل اختياراتك وقرارتك وأفكارك وإن خالفت ما لديه
ولايبدي الإنتقاص والنفور منها حتى لا يجرح مشاعرك دون أن يوقفه ذلك عن النصح لك وعن عدم تغيير ما لديه من قناعات
زهرة الأوركيد تحتضر ... أتمنى أن تزهر من جديد
وأتمنى أن تظل أرواحنا مزهرة

الخميس، 1 يوليو 2010

الموت ألما


يشرق صباح كل يوم تأتي العصافير لتتسامر قرب النافذة وتلقي تحية الشروق بعضها يتحدث بعضها يرقص والآخر يبتسم أرى علامات التفهم على وجوهها أشعربالأنس بهم ودائما في أوقات لها وقع خاص تأتي البحر ممتد ساكن هادئ كالعادة لكنه يرمقنا بنظرة فيها كل الكلام والأسرار الدفينة في اعماقه .. يتكلم .. دون كلام هو أكثر المتحدثين .. وأروع الحالمين ..

وهو ذاته من تموت في داخله الأحلام أحيانا كثيرة..

لون الزهر لون السماء قرب ذوبان الشمس في تمازج الأفق البعيد كل شيء في الكون يتحدث إن أنصتنا له جيدا إن السماء تتحدث كما النجوم والرمال والهواء كثيرا ما أخذتني الأفكار إلى التفاوت الغريب بين كل شيء في هذا الكون وفي الإصرار العظيم إن يسير كل شيء مهما كانت النتائج دون أي توقف لا أحد فينا يملك أن يوقف لحظة .. بل ثانية

ثانية كل شيء دونها يتوقف حتى عقولنا ونبضات قلوبنا نحن نتهاوي أمامها لكن الكون يسير بخطى ثابتة حتى لو مات طفل وسيم كمحمد الدرة وحتى لو طار ملك غاف جميل بأجنحة بيضاء كإبمان حجو وحتى لو سقطت مهج القلب ثلاثا في مشرحة المشفى أمام والدهم المفجوع فما فجع الكون معه ولم تنصهر الشمس وما توقفت حبات عقد الساعات عن الإنفراط حتى لو ابيدت شعوب فقرا ومجاعة رغم أن قارتهم تمتلك كل الثروات وحتى ولو سرقت أوطان ومارس البشر الكذب والتحريف والتزوير وكل وسائل الإجرام عندما تنظر في عيني طفل فإنك تتذكر صفحة السماء الصافية قرب شاطئ البحر فيحدوك أمل ويعتصرك ألم في الوقت ذاته ياترى لم كل الأشياء ككل الأشياء تسير كل يوم وكيف وصلت هذه الأشياء لما هي عليه بل كيف تملكت مسمياتها والآن عدنا للجنون من جديد أو هي أحجية أو هطرقات لا تضيعوا الوقت في قراءتها !

واجب القراءة قفزة عباس في الهواء ستكلف فلسطين والحقوق الفلسطينية باهضا!

Study
View more documents from Bahrainpath