الثلاثاء، 19 مايو 2009

مشهد


المشهد على الأرض اليوم ماذا يقول؟
الشعب الفلسطيني محاصر منذ ما يقارب الثلاث سنوات والذي يحاصره هو النظام المصري والإحتلال الصهيوني
لا يوجد أحد يمكن أن يساعد في فك الحصار عن غزة وإنقاذ الأرواح البريئة غير مصر فالحدود معها هي المنفذ الوحيد لكل أولئك المعذبين
هل تزحزح النظام المصري قيد أنملة بعد أن شاهد الأرواح تزهق والأطفال يموتون كلا بل أكثر من ذلك جرت الإعتقالات وضرب الرصاص والتعذيب وتحولت غرف المرضى في المستشفيات المصرية إلى زنازين إستجواب وغرف تحقيق ..
وفوق ذلك جرى نهب القوافل العالمية التي قطعت المسافات الشاسعة لتوصل مساعدتها إلى الداخل الفلسطيني فكانت الصور مخزية نهب تلك القوافل أو حرقها أو تركها هكذا لتعطب فقط لأنه مزاج النظام المصري يقول ذلك! بينما هناك آلاف يحتاجون لحبة دواء واحدة من هذه القوافل كفيلة بإنقاذ روح!

الشعوب العربية

الشعوب العربية يبدو أعجبها دور الضحية العاجزة وأصبحت الأنظمة شماعة تعلق عليها كل الأعذار التي ما لانهاية لها

هل الشعوب العربية فعلا متألمة لما يحدث لأهل غزة إذا كان الجواب نعم فما هو دليل هذا الألم هل المظاهرات والفعاليات والخطب العصماء هي الحل ؟! وإذا كانت هذه الخيارات تؤدي دورا فلماذا توقفت اليوم في العادة عندما يكون هناك حدث مؤلم أو ظلم شديد أو حتى مرض عندما يصاب أبنك لا سمح الله بمرض ما فمتى تتوقف عن السهر على راحته واستشارة الأطباء وتعهده بالدواء والرعاية أليس يكون ذلك عندما يشفى هذا الإبن ويزول مرضه وتتأكد أن كل ما في صحته على أفضل ما يرام

إذن لماذا توقف دعمنا لأهل غزة
هل أصبح الدواء متوفرا هناك ؟
هل أصبح الغذاء متوفر هناك ؟
هل دخلت لهم الأدوات التي يستخدمونها لإعادة بناء ما هدمته القنابل ونسفته الدبابات والصواريخ المحرمة على رؤوسهم؟
على توقف أنين الأطفال في المستشفيات؟
هل صرفت رواتب الموظفين الكادحين ؟
هل توقف التضييق على أشرف سلاح على وجه الأرض سلاح يجاهد لتحرير فلسطين كل فلسطين ؟
هل توقفت الإساءة لأفضل حكومة عرفها الوطن العربي منذ عقود أفضل حكومة أداءا وأمانة وإخلاصا وتضحية ووعيا وقوة في وجه الأعداء والأطماع

إذن كانت إجابات كل هذه الأسئلة هو لا
فلماذا توقف دعمنا إذن لماذا نحن بهذا الخمول وهذا الفتور وهذا الوهن؟

أي شيء سنلقى به الله يوم القيامة حين يسألنا عن أرواح تزهق وعن دين الله الذي يراد له أن يطمس وعن واجبنا في الجهاد والدفاع عن ههؤلاء الأبرياء بأي وجه سنلقى الله حين يسألنا عن عدم دعمنا للمجادهين وعدم فضحنا للخائنين الذين يريدون بيع الأرض المباركة التي أوصانا بها الرسول الكريم عليه صلوات الله وسلامه بأي وجه نلقى الله ونقر أمامه أننا كنا مجرد أصفار على الشمال لا وزن لنا ولا قيمة ولم نخسر قطرة دم واحدة ولا قطرة عرق ربنا في سبيل رفع هذا الظلم المستفحل
بأي وجه نلقى الله عزوحل ونقول له أننا قرأنا كتاب الله وقرأنا آياته أننا يجب أن نقاتل في سبيل الله والمتستضعفين من الولدان الذين يقولون ربنا آمنا ثم تركناه مجرد آيات تتلى ومجرد مذياع يترنم نمصمص الشفاه على حسن تلاوته وضبط تجويده تاركين المعاني والواجبات وراء ظهورنا وكأنه مجرد نغم وهز للرؤوس !

هل هذا الوضع لهذه الدرجة صعب هل النظام المصري فعلا بهذه القوة حتى لا نستطيع بطريقة أو بأخرى هزه
هل العدو الصهيوني فعلا لا يخترق هل الصف العالمي فعلا صعب ألم يعلم أردوجان العالم كله أن لا أحد يمكن أن يفرض على شعب كلمة لا يقبلها؟!
هل نحن فعلا نحاول أن نكسر الحصار للأبد وندعم الحكومة القانونية والمقاومة الوحيدة ونفضح روس العمالة والنفاق والعربدة؟
لعلنا لا نستطيع أن نمد يد العون إلى الداخل الفلسطيني لأن حالنا صار من الضعف بحيث أننا من نرفع الأيدي نستجدي النجدة وأصبح الداخل الفلسطيني والشعب الغزاوي هو الذي يصدر لنا الدروس والعبر كيف نعيش كيف نحيا كيف نتعلم العزة والقوة و الإباء والتميز

المشهد يقول أننا ندور في حلقة مفرغة كثور الساقي!
المشهد يقول أننا نستطيع الكثير " لو" أعدنا فهم المشهد من جديد .

ليست هناك تعليقات:

واجب القراءة قفزة عباس في الهواء ستكلف فلسطين والحقوق الفلسطينية باهضا!

Study
View more documents from Bahrainpath